كمال الدين دميري
215
حياة الحيوان الكبرى
إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الحليم الكريم ، لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم ، الحمد للَّه رب العالمين ، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل إثم ، والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرّجته ، ولا حاجة هي لك رضا إلى قضيتها ، برحمتك يا أرحم الراحمين « . ومما جرب لعسر الولادة ، أن يكتب ويسقى للمطلقة وهو : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين إلى آخرها . بسم اللَّه الرحمن الرحيم قل هو اللَّه أحد إلى آخرها . بسم اللَّه الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق إلى آخرها . بسم اللَّه الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس إلى آخرها * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ وإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وأَلْقَتْ ما فِيها وتَخَلَّتْ « 1 » ) * اللهم يا مخلص النفس من النفس ، ويا مخرج النفس من النفس ، يا عليم يا قدير ، خلص فلانة مما في بطنها من ولدها ، خلاصا في عافية إنك أرحم الراحمين . فائدة أخرى : روى صاحب « 2 » الترغيب والترهيب والبيهقي في الشعب ، عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما أن ملكا من الملوك خرج من بلده يسير في مملكته وهو مستخف من الناس ، فنزل على رجل له بقرة ، فراحت عليه تلك الليلة البقرة ، فحلبت مقدار ثلاثين بقرة ، فعجب الملك من ذلك ، وحدث نفسه بأخذها ، فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها ، ثم راحت فحلبت نصف ذلك ، فدعا الملك صاحبها وقال له : أخبرني عن بقرتك هذه لم نقص حلابها ؟ ألم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس ؟ قال : بلى ، ولكن أرى الملك أضمر لبعض رعيته سوءا فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو همّ بظلم ذهبت البركة قال : فعاهد الملك ربه أن لا يأخذها ولا يظلم أحدا . قال : فغدت فرعت ثم راحت فحلبت حلابها في اليوم الأول فاعتبر الملك بذلك وعدل ، وقال : إن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة . لا جرم لأعدلن ولأكونن على أفضل الحالات . وذكرها ابن الجوزي في كتاب مواعظ الملوك والسلاطين ، على غير هذا الوجه ، فقال : خرج كسرى في بعض الأيام للصيد فانقطع عن أصحابه وأظلته سحابة فأمطرت مطرا شديدا ، حال بينه وبين جنده فمضى لا يدري أين يذهب ، فانتهى إلى كوخ فيه عجوز ، فنزل عندها وأدخلت العجوز فرسه ، فأقبلت ابنتها ببقرة قد رعتها فاحتلبتها ، ورأى كسرى لبنها كثيرا فقال : ينبغي أن نجعل على كل بقرة خراجا فهذا حلاب كثير ، ثم قامت البنت في آخر الليل لتحلبها ، فوجدتها لا لبن فيها ، فنادت : يا أماه قد أضمر الملك لرعيته سوءا . قالت أمها : وكيف ذلك ؟ قالت : إن البقرة ما تبز بقطرة من لبن ، فقالت لها أمها : اسكتي فإن عليك ليلا فأضمر كسرى في نفسه
--> « 1 » سورة الأنشقاق : الآية 1 - 4 . « 2 » صاحب الترغيب والترهيب هو الإمام المحدّث أبو محمد ، عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي ثم المصري ، له تصانيف كثيرة . مات سنة 656 ه - .